جدل... وباللغة اللبنانية «حوار» لا يفضي الى شيء، البعض وصف الجلسة الاولى بالجلسة ما قبل الاولى! رئيس الجمهورية عشية الجلسة «المقاومة تبدأ عندما يعجز الجيش». ومشاركون في الحوار سألوا ما اذا كان على المقاومة ان تنتظر، اذا ما اندلعت الحرب حتى يظهر الجيش عجزه، حينذاك تتدخل،
وان كانت القناعة لدى جميع المشاركين ان الجيوش العربية بأكملها لا تستطيع الصمود امام آلة الحرب الاسرائيلية. «القبس» استوضحت اكثر من مشارك، وكان هناك رأي واحد تقريبا لدى قوى 14 اذار «قرار الحرب والسلم» مع ان «حزب الله» يقول ان هذا القرار ليس في يده ولا في يد الدولة، وانما هو في يد اسرائيل. نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم قال ان موضوع السلاح ليس مطروحا بل ان المطروح هو كيفية التنسيق العملاني واللوجستي بين الجيش والمقاومة. هذه مسألة معقدة جداً، التوصل الى صيغة معقولة يحتاج الى سنوات، والتطبيق قد يحتاج الى عقود او الى قرون. ومع ان جلسة الامس التي ضمت 10 قدامى و9 جدد مع غياب وزير الاقتصاد محمد الصفدي، بداعي السفر، كانت تمهيدية وهادئة ايضا، فإن الاراء الاولية التي طرحت اظهرت ان جلسات الحوار مهما طالت لن تتمكن من بلورة الاستراتيجية الدفاعية التي باتت الاطراف الاساسية في لبنان مقتنعة بأنها ترتبط بوضع اقليمي ودولي بالغ التعقيد. اللقاء الرباعي وقد كشف مصدر سياسي موثوق لــ«القبس» انه خلال اللقاء الرباعي عشية الجلسة، الذي جمع كلا من رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ورئيس حزب الكتائب امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع، تخلله موقف من احد المشاركين حول ضرورة الحصول على «تعهد شفاف» من «حزب الله» بــ«عدم توريط» لبنان في حرب جديدة على غرار ما حصل في يوليو 2006، وبتوضيح موقفه اذا وقعت مواجهة عسكرية مع ايران. لكن تأكيدات الحريري كانت ان المنطقة بعيدة الآن عن اي حرب، وعلى ان تكون المعالجة خطوة خطوة، وبعيداً عن اجواء التشنج لان مسألة الاستراتيجية الدفاعية حساسة جداً ودقيقة جداً. المشاركة العربية واشارت معلومات الى ان الاربعة اتفقوا على اعتماد ثوابت 14 اذار، وان الاستراتيجية الدفاعية هي مسؤولية لبنانية وعربية في آن معاً، مضيفة بأن قوى 14 اذار ستصر على طرح بند الاستراتيجية الدفاعية مباشرة من دون انتظار تأجيله، وعلى مشاركة جامعة الدول العربية في الحوار. جلسة الساعتين افتتحها رئيس الجمهورية ميشال سليمان بكلمة ذكر فيها بــ«منطلقات جلسات الحوار الاولى وما آلت اليه من نتائج»، مستعرضا ما حصل من تطورات منذ الجلسة الاخيرة للطاولة، «لا سيما منها ترسيخ اجواء التهدئة ومواكبة الانتخابات النيابية التي اجريت بصورة حرة وديموقراطية، وكيف تمت مواجهة تداعيات العدوان على غزة والصمود في وجه الازمة المالية العالمية، وانتخاب لبنان للعضوية غير الدائمة لمجلس الامن الدولي وتشكيل حكومة وحدة وطنية». ثقافة الحوار واكد على «الفائدة المرجوة من طاولة الحوار»، كما دعا الى اعتماد مبدأ الحوار كثقافة، مذكرا بـ«ميثاق الشرف الذي سبق ان التزم به افرقاء الحوار». وطالب باعتماد عبارة «هيئة الحوار الوطني» عوضا عن عبارة «طاولة الحوار». وعرض سليمان «نظرته للظروف التي رافقت تشكيل الهيئة لا سيما ما يتعلق منها بالمعايير التي اعتمدت وبتوقيت اعلانها»، مؤكدا «ان هذا التوقيت غير مرتبط بأي اعتبار اقليمي او دولي». واوضح «ان الموضوع المطروح للنقاش والمعالجة هو الاستراتيجية الوطنية الدفاعية التي تعني تضافر القدرات الوطنية للدفاع عن الوطن كله من دبلوماسية وعسكرية واقتصادية، وبناء على ما تم استعراضه من خلال الاوراق التي طرحت او ستطرح في المستقبل». قدموا الاوراق.. وطلب سليمان الاوراق المتعلقة بالاستراتيجية من الافرقاء الذين لم يقدموا بعد اوراقهم، وكذلك من وزارة الدفاع ــ قيادة الجيش، لافتا الى «ان المواضيع التي لها صلة بالاستراتيجية الدفاعية يمكن البحث فيها اذا ما تم طرحها، واذا ما تم توافق المجتمعون على مناقشتها». ونتيجة المداولة توافق المشاركون على الامور التالية: 1 ــ التأكيد على المقررات السابقة لمؤتمر الحوار الوطني ولطاولة الحوار، والتنويه بما تم احرازه من انجازات في هذا المجال. 2 ــ مواصلة البحث في موضوع الاستراتيجية الوطنية للدفاع والعمل من خلال لجنة الخبراء التي تم تعيينها في جلسة سابقة على ايجاد خلاصات وقواسم مشتركة بين مختلف الاوراق والطروحات. ميثاق الشرف 3 ــ الالتزام بالاستمرار في نهج التهدئة السياسية والاعلامية والحوار، والالتزام في هذا السياق بميثاق الشرف الذي اقرته هيئة الحوار السابقة. 4 ــ تحديد الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الخميس الموافق في 2010/4/15 موعداً للجلسة المقبلة للهيئة. وتبعاً للمعلومات فإن كل طرف تناول مضمون او شكل الجلسة من زاويته، وباقتضاب، على ان تكون الجلسة تمهيدية لتبدأ الجدية مع تقديم الاوراق ومحاولة استخلاص النقاط المشتركة منها للخروج بتصور مشترك للاستراتيجية الدفاعية. واشار الوزير ميشال فرعون الذي شارك في الجلسة الى انه ستكون هناك اعادة قراءة من قبل المؤسسة العسكرية لبعض الاوراق على ان يتم الدخول الى التفاصيل لدى تقديم الاوراق.
الحضور الكريم، من أمام هذه الدار وفي هذه الليلة الشريفة، ليلة القدر، أردت تجديد اللقاء... من أمام هذه الدار التي تشهد جدرانها على تاريخ الجنوب، على تاريخ جبل عامل، على تاريخ كامل الأسعد، أردت اللقاء.