علّق "الإنتماء اللبناني" في بيانه الأسبوعي، على إعادة إحياء طاولة الحوار، بعد غيابها عن المسرح السياسي ما يقارب العام، لتعود وتظهر على اللبنانيين مطعّمة ببعض الوجوه الجديدة، على أمل أن تنجز هذه الوجوه الجديدة ما عجز زملاؤهم القدامى عن انجازه في لجنة الحوار، علّنا نجد نحن اللبنانيين أنفسنا بعد مسرحية الحوار المقبلة، أمام دولة استعادت بين ليلة وضحاها سيادتها وقراراتها بما فيها طبعاً قرار الحرب والسلم حتى يمنى اللبنانيين بمستقبل واعد ومشرق.
الإنتماء اللبناني، وإثر اجتماع مكتبه السياسي الدوري برئاسة أحمد الأسعد، لفت إلى أنّه بعد إحياء مسرحية الحوار المقبلة، وكأن اللبنانيون سينجزون ويحققون تطلعاتهم واهدافهم بمستقبل مستقر ومزدهر ينعش آمالهم واحلامهم، بمستقبل خالٍ من السلاح خارج إطار الشرعية اللبنانية، مستقبل خالٍ من الفقر والبطالة، وخالٍ من انعدام أبسط مقومات العيش الكريم من ماء وكهرباء واستشفاء، خالٍ من مشاكل التعليم والطبابة، وخالٍ من الفساد والمحسوبيات والمحاصصة.
واعتبر البيان ان هذه "الإنجازات العظيمة" التي ستحققها طاولة الحوار، سوف تكون محطة فاصلة ومشرقة في تاريخ لبنان المعاصر، وبالتالي يجب على الحكومة أن تعلن يوم الحوار يوماً وطنيا ً بإمتياز يحتفل به كل عام. مضيفاً:" لكن للأسف فإن الواقع الفعلي بعيد كل البعد عن ذلك. فالبند الرئيسي على طاولة الحوارهو الإستراتيجية الدفاعية. لكن هذا البند قد تمت معالجته في قمة دمشق الأخيرة، وبتجاهل وغياب تام للدولة اللبنانية.
متسائلاً في هذا الإطار، ما جدوى إنعقاد طاولة الحوار إذن؟ وهل طبقت القرارات السابقة التي أجمع عليها أفرقاء طاولة الحوار؟ وهل أن جميع المشاركين مقتنعون على إنجاز شيئ ما من خلال طاولة الحوار هذه؟ وإذا كانوا غير مقتنعين بجدية طاولة الحوار وجدواها، فلماذا المشاركة في هذه المسرحية؟ هل لإيهاء الرأي العام بأنهم قادرون على تحقيق عملٍ ما؟
وفي هذا السياق، يؤكد الإنتماء اللبناني مجدداً أن طاولة الحوار ليست سوى فولكلور ومضيعة للوقت. ونطمئن جميع المشاركين في هذه المسرحية بأن الشعب اللبناني بأجمعه، لم يعد يعوّل مطلقا على نتائج هذه الطاولة مهما طال أمدها وتغير ابطالها.
وخلص البيان الى التأكيد أن الحوار بدون آليات ضغط بين قوى غير متكافئة لا يمكن أن يصل إلى أية نتائج مرجوة. المطلوب هو مواجهة سياسية بإمتياز ودون مواربة، وبالتالي وضع خطة مبرمجة لها آلياتها الحضارية للضغط على "حزب الله" من أجل التخلّي عن سلاحه المرتبط بالمشروع الإقليمي ،وتبني مشروع الدولة اللبنانية. فلا يمكن للحوار أن يكون مثمراً، إلاّ إذا تزامن مع خطة وآليات ضاغطة فعّالة، من أجل إجبار الطرف الآخر للتنازل عن مكتسباته.